أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

148

تهذيب اللغة

هو يَمشي إذْ عَدا ، فذلك الإلقام . وقد ألقمَ عَدْواً وألقمتُ عدواً . وقال الليث : لقمُ الطّريقِ : منفرَجُه ، تقول : عَلَيْكَ بلَقَم الطّريق فالزَمْه . واللُّقمة : اسمٌ لما يهيّئُه الإنسان للالتقام . واللَّقمة : أكلُها بمَرّة . تقول : أكلت لُقمةً بلَقمتيْن ، وأكلتُ لُقمتين بلقْمة . وأَلقمتُ فلاناً حَجَراً . قلم : قال اللَّه جل وعزّ : إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ [ آل عمران : 44 ] . قال الزجاج : الأقلام : هاهنا القِداح ، قال : هي قِداحٌ جعلوا عليها علاماتٍ يَعرفون بها مَن يكفُل مريم على جهة القُرَعة . قال : وإنما قيل للسَهْم قَلَم لأنّه يُقلَم ، أي : يُبْرَى . وكلُّ ما قطعتَ منه شيئاً بعد شيء فقد قلَمته من ذلك القَلَم الذي يُكتَب به ، وإنّما سمّي قَلَماً لأنّه قُلِم مَرّةً بعد مرّة . ومِن هذا قيل : قلّمت أظفاري . سلمة عن الفراء : يقال للمقراض المقلام والقلمان والجلمان ونحو ذلك . وقال الليث : قلمت الشيء : بريته . ثعلب عن ابن الأعرابي : القَلَمة : العُزّاب من الرجال ، الواحد قَالم ، ونساء مقلَّمات . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : القَلَم : طول أيْمَةِ المرأة ، وامرأة مقلَّمة ، أي : أيِّمٌ . قال : ونظر أعرابيٌّ إلى نساء فقال : إنِّي أظنّكنّ مقلَّمات بغير أزواج . شمر : المِقْلم : طرف قضيب البعير وفي طَرَفه حُجْنة ، فتلك الحُجْنة المقْلَم . وجمعُه مَقالم . وقال الليث : القَلْم : قطع الظُّفر بالقلَمين وبالقَلَم ، وهو واحدٌ كلّه . قال : والقُلَامة هي المقلومة عن طَرَف الظُّفر . وأنشد : لما أبيتم فلم تَنْجُوا بمظلِمة * قِيسَ القُلامةِ مما جَزَّهُ الجَلَمُ والقُلَّام : القاقُلَّى . وقال لبيد : مسجورةً متجاوِراً قُلَّامُها قلتُ : والقُلّام من الحَمْض لا ساقَ له . والإقليم : واحد الأقاليم ، وأحسبه عربيّاً . وأهل الحساب يزعمون أنَّ الدنيا سبعة أقاليم كلّ إقليمٍ معلوم . وقَول الفرزدق : رأت قريشٌ أبا العاصي أحقَّهمُ * باثنين : بالخاتم الميمون والقلمِ قيل : أراد بالقلم القضيب الذي يختصر به ، سمِّي قلماً لأنه يُقلم ، أي : يقطع من شجرة وينقّح للاختصار به . والقلْم : القطع . وقيل : أراد بالقلم الخلافة . وذو القلمين كان وزيراً لبعض الخلفاء . كأنَّه